الخميس، ٢١ يناير، ٢٠٢١ 

الحياه

المركب

الفا تيتو

أنا بلا فخر أتحدث بأسم المركب، انا فلان الفلانى الليبراللى المناضل من أجل الحرية الوحيد الذى يستحق أن يتحدث بلسان اهل المركب جميعآ.

لا ..... أرجوك، أعطنى الكلمة، انا الوحيد الذى له الحق بالتحدث بأسم أهل المركب، انا أخوانى ونمت فى الميدان لمدة ثمانية عشر يومآ حينما كنت أنت تجلس فى التكيف و تتحدث للقنوات الفضائية.

لا لا لا لا .... لا أحد يتحدث بأسمنا، نحن شباب الثورة، نحن من قتل فى ثورة الخامس و العشرين من يناير حينما رفض الإخوان المشاركة.

أرجوا أن يصمت الجميع، نحن السلفيين، نحن من نعلم الدين و نفقه فيه جيدآ و لا يمكن أن يحكمنا علمانى أو ليبرالي، نحن نريد شرع الله كما أمرنا الله  فى القرآن ونحن دولة إسلامية، فنحن أولى بالتحدث بأسم المسلمين.

لماذا تتحدثون بأسمنا؟ الكل يريد أن يحكمنا؟ نحن أقباط المركب، نحن الأصل وأنتم المحتلين، نحن لا يتحدث أحد بأسمنا، قبطى تعنى مصرى، الرجاء الصمت و أن تسمعوا لنا.

ويستمر النقاش الحاد بين رفقاء السفر و الصراع على من يتحدث ومن تكون له الكلمة العليا بينما ينادى منادى من طرف السفينة، يا سكان المركب، أننا نواجه دوامة فى البحر العميق، أرجوكم ساعدونى، لا أحتمل مصارعة الأمواج وحيدآ، أيها الناس، أنتم و أولادكم و أمتعتكم و طعامكم و تجارتكم فى خطر، اننا نواجة الموج العاتى فى أخطر بحار الأرض، هل من مجيب؟ أيها الناس أن لم تتحدوا غرقنا جميعآ وإن تنازعتم فشلتم.

توقف الجمع عن الصياح ونظر كل منهم للأخر وبدأوا يفهموا أن خطر الموت ينتظرهم، حينها فقط توقفوا عن الشجار وبدأوا التعاون لتغيير إتجاة المركب إلى بر الأمان ............ فهل ينجح المسافريين على المركب فى تجنب العاصفة؟