السبت، ١٨ نوفمبر، ٢٠١٧ 

الحياه

ريحة نفتالين

فريد انطون

المهم ان ثورتنا لم تأكلها العتة و هذا سبب تفاؤلى  

كان زمان امى الله يرحمها تحط لللبس الشتوى نفتالين علشان العتة لا تأكل الصوف ‪، قوم ييجى الشتاء فجأة فى صبحية واحنا رايحين المدرسة ... ‬فنطلع اللبس الشتوى من الصندرة و تكون رحته يا مشاء الله و بما اننا بردانين نلبسه و نروح المدرسة (نسيت اقول لشبابنا اننا زمان كانت المدرسة من ٧ صباحاً الى ٣ بعد الظهر أه و الله‪ (‬كنت تدخل الفصل فى يوم الشتاء المفاجئ الى بيجى ١٧ نوفمبر الساعة ستة الصبح، تلاقى ريحة الفصل نفتالين و كان عندنا مدرسة رقيقة تفقد الوعى من هذه الريحة لمدة دقائق، طبعا نحن كنا مستجدين و غرباء على الشتاء لأننا طالعين من موسم صيف طويل.


ما يحدث الان نفس الشئ : نحن مستجدين على الثورات بعد عشرات السنين من الخضوع خَزنّا خلالها إرداتنا الثورية و رؤيتنا الوطنية (فى الصندرة بالنفتالين‪(


فلما ثورنا كانت ثورتنا بريحة النفتالين تحتاج شوية هواء و شوية زمن علشان تكون صالحة للإستخدام الوطنى المهم انها لم تأكلها العتة و هذا سبب تفاؤلى و عايز اقول للتعبانين من ريحة النفتالين الوطنى استحملوه شوية و الا هتتنفخوا من البرد.